الرئيسية / اخبار عالمية / MI6 البريطانية تستدرج السعودية للمحرقة الاخيرة في سورية

MI6 البريطانية تستدرج السعودية للمحرقة الاخيرة في سورية

جون-ساويرس

عمرو عبدالرحمن – يكتب
جاءت تصريحات جون ساويرس – الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات البريطانية الخارجية أو ما يُعرف بـ”MI6” – التي زعم فيها انتقال مركزا القوة السياسية في المنطقة من مصر والعراق الي السعودية ، لتكون ليس فقط بمثابة استباق للأحداث ، بل نوع من التملق والاستمالة بل والاستدراج الي محرقة جديدة للسعودية في سوريا، في ظل تقارب المواقف السياسية والعسكرية ما بين الغرب والمملكة في الشأن السوري ، وهو ما يتضح بجلاء علي مدي الساعات القلائل الماضية .

ففي حين أوفدت روسيا وزير دفاعها لتفقد القوات الروسية في قاعدة حميميم في اللاذقية بسوريا ولقاء رئيس النظام السوري بشار الأسد وتعتبر هذه الزيارة غير المعلنة الأولى لأرفع مسؤول عسكري روسي إلى سوريا منذ اشتعال الحرب الاهلية قبل خمس سنوات ، فقد اتجه الارهابي أفيجدور ليبرمان – وزير دفاع العدو الاسرائيلي للقاء نظيره في واشنطن .

يأتي هذا التحرك المزدوج علي خلفية توافق في المواقف بين الرياض وبين مبادرة أطلقها خمسون سياسيا اميركيا من الكونجرس يطالبون فيها القيادة السياسية بشن عدوان سافر علي دمشق !!

من هذه الزاوية يمكن أن نتفهم التصريحات الودية والمبالغة في دور وتأثير المملكة من جانب المخابرات البريطانية ، علي الرغم من أن كافة المؤشرات الاقتصادية تقول بأن زمن الرفاهية غير المحدودة التي عاشتها دول الخليج وفي القلب منها ” السعودية ” ، قد ولي بلا رجعة ، وحيث كان مستنقع اليمن الذي تفجر في سياق الربيع ( العبري ) هو نقطة التحول الدرامية والفاصلة في هذه التوقعات السلبية تجاه الخليج .. وربما كان هذا ما دعي دولة الامارات العربية إلي الهروب من المحرقة اليمنية قبل ان يفوت الأوان , بينما أغلب الظن أن “الكبرياء” السعودي والوعود بالدعم اللامحدود من الغرب ، سوف يمنعان المملكة من التراجع والسير علي حذو الامارات.

ولنتخيل كيف ان سقوط المملكة في مستنقع آخر هو المستنقع السوري ، حيث لن يمكن تخيل تحرك قوات الاحتلال الصهيو اميركية وحلف النيتو الماسوني ، باتجاه احتلال سوريا – عقب محو العراق من الخارطة الي الابد – بدون مشاركة سعودية تقدم للمحتلين صك السماح بإبادة سورية ، ليصل مخطط الربيع الاسود الي شبه منتهاه ، ما سيكون وبالا وخطرا ماحقا علي ما تبقي من دول عربية وفي مقدمتها : السعودية نفسها !!

ولن تبقي بعدها سوي مصر .. أكبر قوة عربية عسكرية وسياسية في الشرق العربي ، لتكون هي المعركة الأخيرة فإما النصر لها وللبشرية ، وإما فناء الانسانية كما نعرفها ، معاذ الله.. تماما كما حذر السيد / عبدالفتاح السيسي – رئيس جمهورية مصر العربية بقوله : إذا سقطت مصر – لا قدر الله – سيسقط العالم.

ولنتذكر هنا دعاوي داعش الارهابية لهدم الكعبة بدعوي انها باتت صنما يعبد من دون الله ، وهي الدعاوي التي تلتقي وتصريحات الصهيو ماسوني جون ماكين – صديق الارهابي خيرت الشاطر وارهابي داعش عبداللطيف البغدادي – التي أعرب فيها عن تمنياته بهدم الكعبة المشرفة – حجرا حجرا .

حفظ الله مصر والعرب.

المقال يعبر عن رأي الكاتب ولايعبر بالضرورة عن رأي الطليعة نيوز

شاهد أيضاً

إسبانيا : عودة عملاق الهواتف الكلاسيكية “3310” في ثوب جديد

إسبانيا : عودة عملاق الهواتف الكلاسيكية “3310” في ثوب جديد       كتب  أحمد …