
كتب – محمد عمر :
نددت الصحافة العمانية بالحوادث المؤسفة ضد المصريين في الخارج.
فقد نشرت جريدة الوطن الصادرة في سلطنة عمان تحليلا تحت عنوان: “اختلال المعايير – بين مقتل المصريين في الخارج وحادث ريجيني” قالت فيه الجريدة : حرضت منظمات المجتمع المدني الأجنبية وعلى رأسها “هيومان رايتس ووتش” ضد الشرطة والحكومة المصرية في حادث ريجيني وحملتها مسؤولية مقتله, ولكن لم نسمع لها صوتا يندد بمقتل المصريين في الخارج أو مطالبة أيٍ من الحكومتين الأميركية والبريطانية وأجهزة الأمن فيهما بتحمل مسؤولية حماية مواطنين مصريين يقيمون إقامة شرعية في البلدين. ولا حتى بيان لذر الرماد في العيون تحث فيه سلطات التحقيق هناك على سرعة الوصول للجناة أو الإعلان عن ملابسات الحادثين كما فعلت مع الحكومة المصرية في قضية ريجيني.
أضافت جريدة الوطن : لقد حدثت العديد من حوادث القتل التي تعرض لها عدد من المصريين المقيمين في الخارج, ففي يومين متتاليين وقع حادثان مؤلمان الأول لشاب مصري عمره 21عاماً يدرس ويقيم هو وعائلته في انجلترا منذ سنين تعرض لحروق بليغة أدت لمصرعه داخل مرآب للسيارات وسط العاصمة لندن, ومواطن مصري آخر يقيم في ولاية أنديانا الأميركية منذ 15عاماً, عثر على جثته بجوار مكب للنفايات وعليها آثار تعذيب .. مشيرة إلى أن الغموض الذي يحيط بهذه الجرائم العنيفة ووقوعها في فترة زمنية متقاربة, يثير التساؤلات وعلامات الاستفهام عن طبيعتها وهل تدخل ضمن محاولات استهداف مصر , أم أن الصدفة وحدها وضعت هذه الحوادث المتعاقبة في نفس الفترة الزمنية, الإجابة تنتظر انتهاء التحقيقات والطريقة التي ستغلق بها هذه الملفات.
قالت جريدة الوطن الصادرة في سلطنة عمان : إن هذه الحوادث المؤسفة أظهرت ازدواجية المعايير الغربية في التعامل مع قضايا متعلقة باحترام حقوق الإنسان بغض النظر عن جنسيته أو عرقه أو ديانته؛ فبينما أقامت إيطاليا ومعها حلفاؤها الأوروبيون الدنيا ولم تقعدها على مقتل الباحث الإيطالي خوليو ريجيني ـ لم نسمع عن إدانة أو استنكار رسمي أو شعبي غربي لمقتل المصريين في بريطانيا وأميركا رغم تشابه الحادثين. كما تجاهلت وسائل الإعلام الأوروبية والأميركية التي شنت حملة شعواء على الحكومة المصرية بسبب ريجيني , حادثي قتل الشاب المصري في لندن والمحاسب المقتول في أميركا , ولم يُنشر سطر في صحيفة ولا خبر في نشرة تليفزيونية عن سير التحقيقات في حادثي القتل الذي لم يكشف النقاب عن الجناة فيهما حتى الآن.
آضافت الجريدة : هذه ليست حوادث القتل الوحيدة التي تعرض لها مصريون في الخارج وتقيد ضد مجهول , ففي الثمانينات تعرض العالم النووي المصري الدكتور يحيى المشد الذي كان يعمل في المفاعل النووي العراقي , لعملية اغتيال في باريس . ومن قبله تعرضت عالمة الذرة المصرية سميرة موسى للاغتيال بعد أن أسست هيئة الطاقة الذرية المصرية, وكانت لها أبحاث متقدمة في مجال تصنيع القنبلة الذرية من خامات قليلة التكاليف مما حدا بالجامعات ومراكز الأبحاث الأميركية لدعوتها للسفر إلى هناك للعمل والتدريس, ولكنها رفضت وأصرت على العودة لمصر, فظهرت سيارة نقل فجأة في طريق المطار لتصطدم بسيارتها بقوة وتلقي بها في وادٍ عميق بينما قفز السائق من السيارة. كما تكرر نفس السيناريو في حادث مقتل أشرف مروان زوج ابنة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر في لندن الذي سقط قتيلاً من شرفة شقته وانتهت سلطات التحقيق الإنجليزية لتصويره على أنه انتحار أو أن الضحية فقد توازنه فسقط من الشرفة.
* في الحادث المتعلق بالشاب الذي قتل في لندن, جاء تقرير الطب الشرعي ليؤكد أن الضحية تعرض للحرق العمد وأن الجناة أكثر من فرد استطاعوا إتمام الجريمة دون أن يشعر بهم أحد ودون مقاومة من القتيل, وفرضت شرطة سكتلاند يارد تعتيماً إعلاميا على الحادث ولم تعلن حتى الآن عن توصلها للجناة أو توضح ملابسات وكيفية وقوع الحادث, رغم إلحاح الحكومة المصرية في طلب توضيحات حول ظروف الواقعة.
* الحادث الثاني الذي شهدته أميركا تقول المعلومات الأولية إن خمسة أشخاص اقتادوا المواطن المصري القبطي الذي يعمل محاسباً من منزله إلى مكتبه, وبعد الاستيلاء على أوراق ومستندات مهمة من خزانته, اصطحبوا الضحية إلى مكان مجهول, ليختفي لمدة إسبوع؛ حتى تم العثور على جثته بجوار صندوق للقمامة, ولم تعلن السلطات الأميركية حتى الآن عن توصلها للقاتل أو تفصح عن ملابسات الجريمة وأسبابها ومن يقف وراءها رغم فتح النائب العام المصري تحقيقا في الحادث ومخاطبة السلطات الأميركية لإمداده بالمعلومات عن نتائج التحقيق.
أضافت جريدة الوطن الصادرة في سلطنة عمان : في وقت سابق شهد مطار كاركاس حادثاً مأساوياً, عندما تعرض مهندس بترول مصري سافر إلى فنزويلا للالتحاق بالعمل بإحدى شركات البترول العالمية, حيث فوجئ باثنين من المجرمين يستقلان دراجة نارية وينتظران خروجه من صالة المطار لخطف حقيبة أوراقه ونقوده التي كان يحملها على كتفه, ولكنه استمات في الدفاع عنها, وكان جزاؤه رصاصة أودت بحياته في الحال وسط “فرجة” العشرات على الحادث دون أن يجرؤ أحد على منعه أو القبض على القاتل, والمحزن في الحادث أن المهندس الشاب لم يكن يحمل في حقيبته سوى مائة دولار, وحتى هذه اللحظة لا نعلم ماذا تم في القضية والمراحل التي وصل إليها التحقيق مع الجناة , ولم تحصل أسرة الضحية على أي تطمينات أو تفاصيل عن سير التحقيقات أو حقها في التعويض من الجهات المسؤولة في فنزويلا.
الطليعة نيوز موقع اخبار و أكاديمية
