صفحات من تاريخ الزعماء (مالهم وماعليهم ): السادات

محمود يحيي

بقلم / الـدكتور : محمود يحيى سالم

———————————

أكتب هذا المقال على مسئوليتى الشخصية دون غيري

***********************

.. كل زعماء مصر لهم التقدير والاحترام .. وان اختلفنا مع اى منهم فهذا لايعنى ابدا اننا قد نسينا دور كل منهم .. والتاريخ وحده هو الذى سيقرر … والزعماء لهم صفحات فى سجل التاريخ .. صفحات فيها مالهم وماعليهم …..

            

********

 

حلقة اليوم هى اجابه عن سؤال ( احتار البعض فى صحة اجابته ) وهو :-

هل كان مبارك بالفعل له دور فى الاجهزة الامنيه السياديه فى مصر وفى عصر الشهيد السادات تحديدا .. وكيف ومتى ولماذا ؟

______________

الاجابــــــــــــــه :-

______________

الشهيد انور السادات … هو الذى اختار الرئيس الاسبق مبارك ليشرف على المخابرات العامه والمخابرات العسكريه وامن الدوله بجانب منصبه كنائب لرئيس الجمهوريه .. لاسباب لايعلمها احد حتى هذه اللحظه … واختيار نائب رئيس الجمهورية لكى يشرف على اجهزة هى بالفعل اجهزة هامه ولها رؤساء وقاده … اذن ماسر اختيار شخص يشرف على هؤلاء القاده ؟!!

ويقال ايضا ان جمال عبد الناصر فى قاعدة بنى سويف اختار العقيد حسنى مبارك لادارة الكليه الجويه بترشيح من السادات ايضا …. (!!!!) اذن السادات يعرف مبارك قبل اكتوبر وقبل هزيمة 67 بسنوات طويله ….. (!!!) … والا كيف رشح مبارك لعبد الناصر لكى يعينه مديرا للكليه الجويه ؟

على العموم هذه المعلومه سنتحدث عنها قريبا وبالتفاصيل …..

نعود الى امر اختيار مبارك ليكون مشرفا على اكثر من جهاز امنى فى البلد …. وهو امر جعل مبارك يركز فيما بعد .. وعند تولى مسئولية رئاسة مصر .. يركز فى جزئية اختيار رجل ( ظل ) فى كل مؤسسه امنيه ….

امر مبارك بتشكيل اول حكومه له .. وهى حكومة الدكتور فؤاد محى الدين وهو فى نفس الوقت كان يشغل منصب امين عام الحزب الوطنى ( 1982 ) لم يكن صفوت الشريف قد لمع اسمه بعد … لان بداية ظهور صفوت كانت من خلال هيئة الاستعلامات وعكس مايفهمه كل المصريين عن صفوت الشريف ….

شكل فؤاد محى الدين اول حكومه بجانب انه اول من استكمل البنيان الحزبى من القاعده الى القمة ….

وطلب مبارك منه ترشيح شخصيه قويه للاشراف على المخابرات العامه والعسكريه وامن الدوله …. نفس مافعله السادات مع مبارك ….

مات فؤاد محى الدين فى مكتبه يوم 5 يونيو 1984 – بعد عامين من رئاسة الحكومه

وتولى مؤقتا فى نفس يوم رحيل محى الدين رئاسة الوزراء خلفا له النائب الاول لرئيس الوزراء وقتها ( كمال حسن على ) .. وتم تكليفه رسميا بتشكيل الحكومه يوم 16 يوليو 1984 ، وكان كمال حسن على يشرف بنفسه على كل الاجهزة الامنيه بحكم خبرته كرجل مخابراتى وابن المؤسسه العسكريه

ولكن مبارك اراد تغيير الحكومه بعد سنة وشهرين لضعف الاداء واختار فى 5سبتمبر الدكتور على لطفى .. وشكل الحكومه الثالثه فى عهد مبارك ورقم 111 فى تاريخ مصر وكان مبارك يشرف على الاجهزة الامنيه بطريقه غير مباشره رغم وجود رؤساء ومديرين وقاده لكل تلك الاجهزة ولكنها نصيحة الشهيد انور السادات له .. وسنعرف السبب لاحقا

وبعد مرور عام لم يتستطيع على لطفى من تحقيق اداء جيد .. فقرر مبارك ترشيح العملاق القدير المرحوم عاطف صدقى وقام بتشكيل حكومته فى 14 نوفمبر 1986 وظل فى منصبه تسع سنوات ليحقق الرقم القياسى كاطول فترة لرئيس حكومه فى عهد مبارك .. وكان قديرا .. وحقق انجاذات رائعه .. اهم نجاح له استقرار سعر صرف الجنيه المصرى امام الدولار … بجانب الاهداف الاقتصاديه الكثيره والضخمة ….

وفى 3 يناير 1996 شكل كمال الجنزورى حكومته التى حققت نجاح لايستهان به وكان مبارك يشرف على الاجهزة الامنيه من خلال اللواء عمر سليمان ….

ثم حكومة عاطف عبيد .. واخيرا حكومة احمد نظيف ……. والتاريخ يؤكد ان الرئيس الاسبق حسنى مبارك هو من اكثر رؤساء مصر استقرارا فى جزئية رئاسة الحكومة على مدار 30 سنه .. حيث شكل فى عهده سبع حكومات فقط خرج منها 11 تشكيل فقط .. فى المقابل تجد فى عهد جمال عبد الناصر 63 تغيير وزارى خلال 18 سنه فى 18 حكومه وفى عهد السادات 54 تغيير حكومى خلال 11 سنه فى 16 حكومه …..

اذن مبارك هو الوحيد الذى استطاع السيطرة على عمل حكوماته السبع وخلق الاستقرار والبعد عن كثرة التغيير .. وهذه كانت نظرة السادات الاستشراقيه فى شخص مبارك …. لان السادات الرجل الاسطورة والحقيقه لم يكن شخصا عاديا .. بل انه من الشخصيات التى قلما يجود بها الزمان ….

السادات الذى دخل كُتاب القريه – وحفظ القرءان … ثم مدرسة الاقباط بطوخ .. ثم انتقل مع اسرته فجأه الى القاهرة ليستقروا فى شقة صغيره فى كوبرى القبه ثم التحق بمدرسة الجمعيه الخيريه الاسلاميه فى الزيتون .. ثم مدرسة السلطان حسين فى مصر الجديده ومنها حصل على الابتدائيه … ثم مدرسة فؤاد الاول الثانويه … وبعدها مدرسة الاهرام وحصل فيها على شهادة كانت تسمى وقتها ( شادة الكفاءة ) بعدها دخل مدرسة رقى المعارف الثانويه فى شبرا وحصل فيها على شهاده كانت تسمى وقتها ( التوجيهية )

كل تلك الاحداث حتى جاء عام 1936 وهو نفس العام الذى توسع فيه الجيش بشكل ملحوظ نتيجة توقيع النحاس باشا على معاهدة 36 والتى فى احد بنودها يسمح لابناء الطبقة الادنى والمتوسطه من دخول الكليه الحربيه .. وكانت الكليه الحربيه قبل اتفاقية 36 لاتقبل الا ابناء الذوات والطبقه العليا من فئة باشا وبك ….

وبهذا حالف الحظ انور السادات والتحق بالكليه الحربيه وتخرج سنة 1938 وتحديدا فى فبراير 38 وكان توزيعه الى معسكر ( منقباد ) ناحية اسيوط .. وفى منقباد تعرف على جمال عبد الناصر .. واصبح صديقا له وظل على صداقته حتى انضمامه الى باقى التنظيم الذى اصبح حركة وطنية خرج منها مجموعة ضباط شباب اطلقوا على انفسهم اسم الضباط الاحرار وقاموا بانقلاب عسكرى ادى الى ثورة .. وهى ثورة 1952 لاسقاط الملك .. بل وطرده خارج البلاد واقامة الجمهورية بعد اسقاط النظام الملكى وانتهاء عصر اسرة محمد على ( الاسرةو التى كان لها الفضل فى نهضة مصر ) على يد محمد على ……

وتولى اللواء محمد نجيب رئاسة مصر لمده عام وتم عزله باجماع مجلس قيادة الثورة ولكن الشعب غضب وثار مما دفع مجلس قيادة الثورة لاعادته مرة ثانية ثم تم عزله بعد عام واتهامه بانحياذه اوانضمامه الى جماعة الاخوان التى وجهت لها تهمة محاولة اغتيال ناصر فى ( المنشيه ) بالاسكندريه

واصبح ناصر رئيسا للبلاد … وقبل رحيله بقليل اختار السادات نائبا له … ثم رحل وتولى السادات مسئولية حكم مصر ولاول مرة يعود لمصر عصر النصر والكرامه بعد غياب سنوات طويله على يد بطل الحرب والسلام الشهيد انور السادات .. الذى اغتالته يد الارهاب والتطرف وكان قد اختار له نائبا وهو الرئيس الاسبق حسنى مبارك الذى حكم مصر 30 سنه اختار بعد 30 سنه نائبا له .. وهو اللواء عمر سليمان .. ولكن عمر سليمان لم يصبح رئيسا خلفا لمبارك لان الدنيا قد تغيرت والزمن اخذ شكلا اخر والبلد اصبحت فى اشد الحاجه الى تغيير بعد ان وصلت مصر الى حافة الهاوية .. الا ان فضل الله كان اسرع ولم تسقط مصر …..

رحم الله ناصر والشهيد انور السادات …….

اما عصر مبارك وباقى تفاصيله ,,,, فلقد سبق وان تحدثت كثيرا عن هذا العصر من قبل ….

 

 

 

 

 

 

(Visited 3 times, 1 visits today)

شاهد أيضاً

ائتلاف امل مصر يبدأ عملية إعادة هيكلة شاملة بكافة القطاعات استعداد للانتخابات .

ائتلاف امل مصر يبدأ عملية إعادة هيكلة شاملة بكافة القطاعات استعداد للانتخابات .